دراسة: من هو رئيس السلطة القادم ؟ – تعرف على الرئيس الفلسطيني الجديد

Shareefآخر تحديث : الثلاثاء 9 أغسطس 2016 - 7:10 مساءً
دراسة: من هو رئيس السلطة القادم ؟ – تعرف على الرئيس الفلسطيني الجديد

على الرغم من أهمية ذلك السؤال من سيخلف الرئيس عباس؟ هو سؤال خاطئ ، حيث يجب ان يكون من سيكون خلفاء الرئيس عباس ، على اعتبار ان الرئيس عباس لا يشغل موقع حساس واحد فقط . هو رئيس للسلطة وهو رئيس لحركة فتح و هو رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية و هو رئيس لدولة فلسطين اضافة الى مناصب اخرى. السؤال من سيخلف الرئيس لا يعني خلافته في كل المناصب التي يتبوءها الان ، حيث من غير الممكن ان يلدغ الشعب الفلسطيني مرة اخرى . لا يمكن القبول ، ويجب ان لا يقبل احد بأن شخصا واحدا مهما كانت امكانيته ان يتولى كل هذه  المواقع التي سيغادرها الرئيس عباس. التجربة التي يعيشها الشعب الفلسطيني الان من تركيز للصلاحيات في يد شخص واحد في ظل تغييب للسلطة التشريعية هي احدى الكوارث الوطنية على اعتبار ان السلطة المطلقة هي مفسده مطلقة.

لذلك ، الحديث هنا يجب ان يكون  ليس عن خليفه للرئيس عباس بل عن خلفاء، و الحديث  هنا يجب ان يكون على الاقل عن ثلاث خلفاء لكي لا تتكرر التجربه المريره التي لم يكن يحلم بها حتى الرئيس عباس بنفسه. الخليفة الاول يجب ان يكون لحركة فتح، وهذا من سيقرره المؤتمر السابع للحركة اذا تم عقده في عهد الرئيس عباس وقرر عدم ترشحه لقيادة الحركة او انعقاده بعد مغادرته الحياة السياسية. ويجب ان لا يكون رئيس السلطة هو نفس الشخص الذي سيرأس حركة فتح.

الخليفه الثاني للرئيس عباس هو كرئيس للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وهذا الامر يتم من خلال عقد المجلس الوطني و انتخاب رئيس جديد للمنظمة و كذلك انتخاب لجنة تنفيذية جديدة. هذا الامر ليس بالامر البسيط حيث لا يوجد شخص محدد يمكن الاشاره له بسهوله بأنه هو المرشح الطبيعي لقيادة المنظمة كما حدث بعد رحيل الرمز ياسر عرفات، ولهذا السبب بالتحديد لم تنجح محاولة عقد دورة المجلس الوطني قبل عدة اشهر و التي كان هدفها تحسين وضع بعض اعضاء اللجنة التنفيذية و تعيين آخرين ليكونوا في موضع افضل و كذلك ازالة البعض من الطريق . رئيس المنظمة الذي سيتم انتخابه ليس بالضرورة ، بل يحب ان لا يكون رئيس للسلطة و ليس بالضرورة هو نفسه من سيكون رئيس حركة فتح.

عدم تركيز الصلاحيات و المناصب الاساسيه في يد شخص واحد ليس فقط ضرورة وطنية، بل لان تركيزها على الاقل في يد شخص واحد هو امر غير ممكن ،  ببساطه   لان هذا الشخص غير موجود على ارض الواقع. وان وجد لا سمح الله يجب عدم السماح له اخلاقيا ووطنيا و ديمقراطيا و سياسيا ان يتمكن من احتلال كل هذه المواقع.

في كل الاحوال، سواء كان خليفه اوخلفاء، لا يمكن لاي شخص ان يكون في منصب رئيس السلطة او اي منصب اخر دون  انتخاب من قبل ابناء الشعب الفلسطيني. الاقليم صحيح له تأثير و المجتمع الدولي كذلك ، خاصة امريكا و الاتحاد الاوربي الذين سيحاولون التأثير على النتائج  ، و الاهم منهم جميعا هو  اسرائيل التي لن تنام الليل من اجل التأثير على اي مخرجات لاي تعيين او انتخاب لان الامر ينعكس عليها بشكل مباشر.

لكن في نهاية المطاف من سيقرر هو الشعب الفلسطيني و ليس اي جهة اجرى. من سيقرر هو صندوق الاقتراع الذي يجب ان يكون هو الحكم العادل بين المتنافسين. لذلك اي مسؤول يجب ان يفكر اولا و ثانيا و اخيرا في الشعب الفلسطيني و ان من سيختاره في نهاية المطاف هو الشعب الفلسطيني و انه يجب ان يقنعه بانه اهل لقيادته قبل ان يقنع اي طرف خارجي مهما كانت اهميته و تأثيره . العامل الاقليمي و الدولي لا يمكن تجاهله ، و لكن الاساس هو العامل الفلسطيني.

رابط مختصر
2016-08-09
أترك تعليقك
0 تعليق
Shareef